سميح عاطف الزين
237
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
المصارف « البنوك » التعامل السائد الآن في العالم خاضع للنظام الاقتصاديّ الرأسماليّ . وقد اعتمد واضعو هذا النظام على تركيز الأسس الرّبويّة لبناء التعامل السوقيّ ، وهذا يبنى ، بطبيعة الحال ، على نظام الفوائد الذي لا تقرّه الشريعة الإسلامية . ولكنّ الكثير من المسلمين اليوم ، ولا سيّما التّجار ، يقولون : إن الحياة الاقتصادية في ظلّ هذا النظام تحتّم على الأفراد التعامل مع المصارف ، مباشرة أو بالواسطة ، بحيث أصبح من العسير الانفكاك عنها بعد أن أصبح التعامل السوقيّ مرتبطا ارتباطا كليّا بالمؤسسات المصرفية . وبين هذين يقف الشخص المؤمن والحيرة تأخذ عليه مسالك التفكير . فما يصنع ؟ . إنّ ضروريّات الحياة تلجئه إلى التعامل المذكور ، والشريعة الإسلامية تأمره بالابتعاد عن الرّبا والتعامل فيه ، فهل بالإمكان أن ينعزل الشخص ويترك هذا المجتمع الذي يعيش فيه - وأي مجتمع ليس مثله - ليحافظ على دينه ، ويبتعد عن الرّبا وآثامه ، أو أن عليه أن يترك الباب